السيد المرعشي

285

شرح إحقاق الحق

الأنباء قال المفسرون يريد من أبناء الأسباط ( إنتهى ) وكيف ينعقد الاجماع في ذلك مع اتفاق أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلماء شيعتهم على خلاف ذلك وأنهم لم ينالوا عهد النبوة والإمامة ، على أن الشارح الجديد للتجريد ذكر أن كثيرا من المعتزلة ذهبوا إلى نفي الكبائر البعثة أيضا ، فكيف يتأتى النظر إليهم دعوى الاجماع على إخوة يوسف ، مع أن قولهم فيما حكى الله عنهم في كتابه : ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ( 1 ) محض الحسد ، والحسد من أمهات الكبائر ، لا سيما وقد أقدموا بسبب ذلك الحسد على تضييع ذلك الأخ الصالح وإلقائه في غيابة الجب وذل العبودية وتبعيده عن الأب المشفق ، وألقوا أباهم في الحزن الدائم والأسف العظيم ، وأقدموا على الكذب ، فما بقيت خصلة مذمومة ولا طريقة في الشر والفساد إلا وقد أتوا بها ، وكل ذلك يقدح في العصمة والنبوة ، وأما قول الناصب : إن المصنف ما تعرض بجواب استدلال المعتزلة إلا بالفحش ، فمجاب بأن من يكابر ضرورة العقل لا يستحق من الجواب إلا مثل ذلك كما مر وأما قوله : والمعتزلة يثبتون الوقوع ففيه أن إثبات وقوع نبوة إخوة يوسف مما دونه خرط القتاد ، لأنه هذا الناصب زعم ثبته بالاجماع وقد أوضحنا بطلانه ، ولنعم ما فعل من جعل الطامات بيانا لما ذهبت إليه الأشاعرة في قوله : ثم ما ذكر أن البحث مع الأشاعرة ساقط لأنهم يجوزون تعذيب المكلف وغيره من الطامات إلخ فافهم ، وأما ما أحال جوابه إلى ما ذكر فيما سبق فقد مرنا عليه نحن فيما سبق فتذكر .